صوت الحق … عندما يتحدث الأردن
اليوم، ومن على منبر الأمم المتحدة، لم تكن كلمة جلالة الملك عبدالله الثاني مجرد خطابٍ لقائد عربي، بل كانت صوتَ أمةٍ تؤمن أن الحق لا يسقط بالتقادم، وأن العدالة لا تتجزأ، وأن السلام الحقيقي لا يمكن أن يُبنى على الظلم أو على ازدواجية المعايير.
قالها جلالته بكل وضوح: عندما يتعلق الأمر بالانتهاكات الإسرائيلية، تبقى القرارات الدولية حبرًا على ورق.
كلماتٌ تختصر عقودًا من الألم، وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، وتؤكد أن ما يجري في فلسطين ليس أزمةً عابرة، وإنما قضية حق وعدالة وكرامة إنسانية.
وفي كل مرة يقف فيها الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، نرى ثبات الموقف الأردني:
الأردن لا يساوم على الحق، ولا يتخلى عن فلسطين، ولا يقبل بالظلم، ولا يترك القدس ومقدساتها خارج دائرة الاهتمام.
ومنذ سنوات، كان الأردن حاضرًا في كل مساحةٍ يمكن أن يُسمع فيها صوت العقل والسلام والعدالة، داعيًا إلى حل الدولتين، وإلى احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وإلى إنهاء الصراع بدل إدارته وتأجيله.
سيدي صاحب الجلالة،
شكرًا لأنكم تحملون صوت الأردن إلى العالم بثباتٍ وشجاعة.
شكرًا لأنكم تتحدثون باسم الحق عندما يصمت الكثيرون.
وشكرًا لأن الأردن، رغم صغر مساحته، بقي كبيرًا بمواقفه، حاضرًا بدوره، ثابتًا في مبادئه.
ولسان حال الأردن اليوم يقول:
لسنا دولةً عابرة في هذه المنطقة…
نحن وطنٌ حمل أمانة الموقف، وحافظ على ثوابته، وسيبقى واقفًا حيث يجب أن يقف:
مع الحق، مع فلسطين، مع القدس، ومع السلام العادل.
حفظ الله جلالة الملك عبدالله الثاني،
وحفظ ولي عهده الأمين سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني،
وحفظ الأردن عزيزًا آمنًا شامخًا.
الأردن… صوتُ الحق، وضميرُ الموقف.

.jpeg)